رواية وعد
الحلقة الثانية عشر
في تلك الأثناء كانت سلمي تتعرض
لأقسي ما يمكنها أن تمر به في هذه الفترة
من حياتها. فلم تكن حياتها تحتاج لمزيد
من الاوجاع ولكن الوجع تلك المرة غير...
فلاش باك...
تدخل سلمي لوالدتها بالغرفة
تجدها تبكي بشدة ... تجلس بجانبها كي تهدأ من روعها لتفاجئ بثورة والدتها الشديدة
عليها ..
سلمي: فيكي ايه بس يا أمي ؟
الوالدة: أخوكي يا سلمي ...
إنتي عارفه كويس إيه اللي حصله ومخبيه عليا... قوليلي يا بنتي أخوكي ماله الله
يرضي عنك
لم تجد سلمي مفر من إخبار
والدتها بالحقيقة فأعذارها لغياب أنس قد إنتهت .. إزدردت ريقها وقالت بصوت ضعيف ..
أنس في المستشفي يا ماما ..
لم يكن قلب تلك المُسِنة
المسكينة يحتمل صدمة كتلك ... ولكنها غالبت ما تشعر به من ألم وقالت في لهفة :
بتقولي إيه يا سلمي ؟؟ أخوكي في المستشفي ليه إيه اللي حصل ؟؟ وديني لأخوكي دلوقتي
أنا عايزة أشوف إبني
سلمي : يا ماما بالله عليكي
إهدي هتتعبي كده .. محدش هيرضي يدخلنا دلوقتي!
الوالدة: يعني إيه ميدخبونيش ده
أنا أمه !! مين يبات معاه ؟ إزاي سايبه أخوكي كده من غير ما حد يراعيه !! كل ده يا إبني لوحدك ولا حدش واخد باله منك؟؟ ليه
يا بنتي بتعملي فيا كده ؟؟؟ كل ده ابني يبقي مرمي في مستشفي لوحده وأنا مش جنبه ؟؟
وفي الاخر مش عايزاني أروحله ؟؟
ما إن أنهت جملتها حتي سقطت
جالسة علي الأرض وهي تبكي بشدة .. لم تتحمل سلمي حالتها تلك .. وهي علي يقين أن
والدتها لن تهدأ إلا برؤية أنس... ولكن هل حقا ستهدأ إن رأته علي حالته تلك ؟!
كانت الساعه قاربت علي العاشرة
مساءا عندما نزلت سلمي و والدتها كي تذهب للمشفي .. في طريقها حاولت الإتصال بوعد
أكثر من مرة لم تجب .. لم تعلم سلمي ماذا تفعل فهي في حاجة وعد كي تدبر أمر دخولهم
المشفي !!
في تلك الأثناء كانت وعد تقطع
غرفتها ذهابا وإيابا .. ينهشها القلق بغير رحمة .. فالقلق يكاد يدمي قلبها .. هي
خائفة!! من منا لا يخاف عندما يشعر بالخطر يقترب ؟ في النهاية هي أنثي .. لها من
الضعف ما لبنات حواء .. مهما حاولت إرتداء قناع القوة أمام الجميع لا تسطيع خداع
نفسها به !! .. لم تكن في حاجة لكلمات بلال كي تشعرها بمدي تهورها .. هي بالفعل
خائفة .. لذلك لم تتحمل لومه لها .. هل أخطأت عندما إلتزمت جانب الحق ؟ بالتأكيد
لا .. نفضت وعد تلك الأفكار من رأسها و قامت كي تتوضأ .. فخير ما تقوم به الأن هو
التضرع إلي الله ودعوته أن يثبتها علي الحق ولا يسمح لليأس من التسرب إلي قلبها ..
كان خالد قد إنطلق خلف بلال كي
يهدئه .. ظلا يسيران بغير هدي ولم يبدا أحدهما بالكلام .. تاركين الهواء النقي يهدأ ما أحلَّ بهما من غضب
وخوف .. بعد فترة بدأ خالد وقال .. حبتها ؟
جفل بلال بعد سماعه لتلك الكلمة
.. وقال في إضطراب .. إيه يا خالد أنت الهوا سطلك ؟
خالد: لأ متسطلتش .. اللي شوفته
فوق مكنش مجرد حد مضايق إن كلامه متنفذش أو إنها خلفت إتفاقها معاك !!
بلال: ما هو اكيد مش كده بس ..
أختك عرضت نفسها لخطر الله أعلم هيوصلها لفين .. ومش هي لوحدها هي وكل اللي
حواليها الناس دي مبتهزرش.. أنا إتلدعت
منهم قبل كده يا خالد .. دول أقوي واخطر مؤسسة في البلد دي ... الناس دي عندها
قدرة إنها تمحي أي حد من الوجود عادي جدا!
إضطرب خالد وبدأ قلبه يخفق بشدة
.. هل مقدار ما تواجهه وعد بهذا القدر منن الصعوبة ؟؟
خالد: وتفتكر وعد مش مقدرة حجم
المصيبة اللي واقعة فيها ؟
قال بلال بإندفاع : مقدرة ؟؟
وهي لو مقدرة أو حتي خايفه كانت عملت اللي عملته ده ؟
خالد: لأ يا بلال .. وعد بتحب
تبان قويه ومبتسمحش لحد ياخد باله من خوفها أو ضعفها .. أينعم أنا مبقاليش كتير
عايش معاها بس الفترة اللي فاتت عرفتني إن وعد وارثه كل طباع ماما الله يرحمها
وأمي كانت كده ... أراهنك لما نروح هنلاقيه كانت معيطة أو بتصلي وعمالة تعيط ..
وعد محتاجة حد يحسسها إنها في أمان لأنها بالفعل حاسة بالمصيبة اللي هي فيها ..
ترك بلال كل ما قاله أخيه ولم
يسمع سوي أنها تبكي ... هل حقا تبكي ؟ ومن السبب هو ؟! لا يعرف ما تفعله به تلك
المخلوقة ولكنها تقوده للجنون لا محالة !
بلال: طب بقولك إيه ما نروح بقي
؟
ضحك خالد بشدة وقال : سبحان
الله كل ده عشان حسيت إنها إنها بتعيط ؟
ضرب بلال أخيه علي رأسه وقال:
إتلم وبلاش دماغك تروح بعيد .. أنا سقعت وعايز أروح أنام
وبالفعل إتجه بلال وخالد عائدين
للمنزل ..
إنتهت وعد من صلاتها وقد شعرت
بالراحة تتسلل إلي قلبها .. ولكن عندما نظرت للساعة إنتابها القلق.. فخالد لم يعود
.. هل بلال يصر علي عدم العودة ؟؟ لقد توقعت أن يعود سريعا مع أخيها ولكنهما لو
يعودا إلي الأن .. هل آلمته كلماتها إلي ذلك الحد؟ زجرت نفسها بشدة فلماذا تهتم بم
يشعر؟ وهل أهتم هو لخوفها ؟ حسنا فليذهب للجحيم ومعه رأسه العنيد وصوته الدافئ
الذي يخيفها كثيرا ..ولكن أحقا يخيفها ؟!
أمسكت وعد بهاتفها وقامت بفتحه
كي تهاتف خالد... ولك ما إن فتحته حتي وجدت ما يزيد عن 40 إتصال من سلمي علي مدار
الساعتين الماضيتين !
كادت وعد أن تهاتفها ولكنها وجدت
تصالا منها في نفس اللحظة .. أجابت وعد الإتصال وهالها ما سمعت ..
قتلوا أمي يا وعد .. قتلوها ...
الكلاب دمروني وأخدوا مني عيلتي .. حد يلحقني يا ناس
حاولت وعد سؤالها أين تكون ولم
تسطع معرفة ذلك.. فسلمي تحادثها بشبه إنهيار .. لم تعلم وعد ماذا تفعل ولكن صوت سلمي
يمزق قلبها.. إتجهت كي ترتدي ملابسها علي عجالة و ما إن إنتهت وتوجهت لباب المنزل
حتي وجدت خالد ومعه بلال أمامها..
خالد: إيه ده في إيه ؟! رايحة
فين كده !
وعد: سلمي كلمتني وهي منهارة ..
بتتقولي قتلوا أمي !! حد يلحقني .. أعمل ايه ؟!!
بلال: وإنتي متأكدة إنها سلمي؟
مش يمكن فخ حد عاملهولك ؟؟
وعد: ده رقمها وهو صوتها...
البنت دي ملهاش حد غير أخوها وأمها ... وانا مش هسيبها!
قال خالد بعقلانية محاولا ردع
أخته علي ما تقحم نفسها فيه ..
خالد: وعد.. الدكتور مبيبقاش
مسؤل عن مشاكل المريض بتاعه ولا مشاكل عيلته..واجبك إن تعالجي مريضك وغن متبقيش
سبب في ضياع حقه طالما ده في إيدك لكن أكثر من كده مش مسؤليتك!
قالت وعد وقد فشلت في حبس
دموعها : أنا في يوم من الأيام كنت مكانها... والدي توفي وأنا مكنش ليا غيره ..
وكنت حاسه إني لوحدي وإني رجعت طفلة محتاجة حد يبقي جنبي حتي لو مش هيقدر يعملي
حاجه .. مش هقدر أتجاهلها لمجرد إن ده مش مسؤليتي..
لم يستطع أيا منهما أن يزيد
حرفا علي ما قالت .. فهي وإن كانت أنثي قد
ضربت لهما مثالا عن الرجولة كما يجب أن تكون.. ولكن ماجعلهما يعارضاها هو خوفهم
عليها ليس أكثر ..
إتجهت وعد ومعها بلال وخالد
للمشفي .. فوعد قامت بالإتصال بسلمي مرة أخري لتستوضح مكانها وأجابتها بمكانها ..
هرولت وعد نحو سلمي والجسد
الملقي أمامها ..كانت سلمي في حال يرثي لها .. ما إن رأت وعد حتي ألقت نفسها بين
ذراعيها وظلت تنتحب قائلة : المجرمين معدومين الرحمة ... رفضوا ندخل لأنس .. ولما
أمي فضلت تعيطلهم وتترجاهم تشوفه قالولها أنه متهم وأنه ممنوع عنه الزيارة .. أما
فضلت تصوت وتقوله إبني مش متهم أنتوا بتقولوا ايه .. راحوا طالبين أمن المستشفي جم
طردونا وزقوها .. وهي وقعت ومن ساعتها مش بترد عليا ...
تركتها وعد وهرولت نحو والدتها
كي تفحصها ... وما وجدته كان صحيحا فوالدتها
ما زالت علي قيد الحياة .. ولكنها أصيبت بنوبة قلبية بسبب إنفعالها الشديد ولابد
من إنقاذها .. وبالفعل أخذت وعد السيدة المسنة وأدخلتها المشفي كي تباشر حالتها
بنفسها ..
كانت سلمي قد هدأت عندما
أخبرتها وعد أن والدتها مازالت علي قيد الحياة وأنها ستبذل جهدها كي تنقذها .. ظل بلال متابعا لما تفعله وعد بإعجاب ...
فكم أعجبه أن تكون علي ذلك القدر من حب مساعدة الغير .. كم يملك قلبها من الرحمة
حتي تشعر بألام غيرها ..ولكن.. أن تكون كل تلك المساعدات موجهه لعائلة أنس .. لم
يكن يستسيغ الفكرة .. ولكن ليؤجل كل تلك الأفكار ويركز الأن علي حمايتها ..
كان خالد يقف مندهشا ... فقد
إكتشف لتوه ان سلمي هي زملية دراسة .. وهي ايضا صديقة مريم .. شعر بالشفقة تجاهها
.. فمن المؤكد أنها تواجه وقتاَ عصيبا وحدها .. كما أنه يبدو عليها الإرهاق قام
بشراء بعض العصائر وتوجه إليها ..
خالد: إتفضلي يا بشمهدنسة ..
جفلت سلمي عندما إستمعت إلي
صوته .. نظرت إلي المتحدث وما إن رأته عرفته .. لم تخفي دهشتها ولكنها أخفضت نظرها
وقالت : شكرا..
تعجب خالد من موقفها ولكنه
ترجمه علي إنه حزن وقال: حضرتك لازم تاكلي عشان تفضلي كويسة لأن والدتك وأخوكي
محتاجينك .. أتفضلي
لم تستطع سلمي إخفاء دهشتها...
فهو علي درايه بما حدث معها .. ويبدو أنه شعر بما يدور بخلدها فقال : أنا أخو
دكتورة وعد .. لما كلمتيها جيت معاها ..
هزت سلمي رأسها دليل علي تفهمها
وشكرته علي ما فعل
بلال: أنت تعرفها ؟
خالد: زميلتي في الكلية
بلال: وليك كلام معاها ؟
خالد: بزمتك ده وقته .. أكيد لا
مبكلمش بنات وبعدين مش شايفها عاملة إزاي ؟ دي متشددة جدا
بلال: متشددة ؟ سيبت إيه للناس
الجاهلة طيب ؟ فكرني أما نروح أبقي أعيد تضبيط دماغك اللي شكلها باظت دي
خالد: أنا بالفعل عايزك ..
نظر له بلال نظره ذات معني ..
فهو يشعر بشئ جديد يحدث مع أخيه
في تلك الأثناء كانت هناك عيناً
تراقب ما يحدث .. وقد إكتشفت شيئا مهما للغاية .. وعلي ما يبدو أنه حان وقت
الإنتقام !
خرجت وعد وطمأنت سلمي علي
والدتها .. لم تكن وعد تدري أن الأحداث ستتطور بتلك السرعة .. فمن المفترض أن تعلم
سلمي ما حدث مع أخيها وأنه فقد الذاكرة ولكن كيف ستخبرها في حالتها تلك وعد: سلمي
إنتي مش هينفع تباتي هنا ..
سلمي : إزاي يعني هسيب ماما
لوحدها ؟
وعد: والدتك مش هتصحي الا بكره
علي الضهر كده .. قعدتك هنا هتجيبلي مشاكل ... في حاجات كتير حصلت ومش هينفع أكلمك
فيها هنا . فأنتي تروحي معايا وبكره هجيبك تشوفيها ..
سلمي: لأ طبعا مينفعش.. حضرتك
عايشة مع أخوكي وانا مش هينفع أجي ..
وعد: ولا هينفع تروحي بيتكوا لوحدك
.. صدقيني أنا خايفة عليكي !
لم تفهم سلمي كلامها ولكنها
شعرت بالخوف فوافقت علي مضض
خرجت وعد إلي خالد وأخبرته ورحب
بذلك فالمنزل كبير و قال لسلمي أن تشعر وكأنه بيتها
وصلوا جميعا المنزل و ما إن
جلسوا حتي قالت سلمي ..
سلمي : انا مش عارفة أشكر حضرتك
إزاي .. أنا لو كان ليا أخت مكنتش عملت معايا ربع اللي عملتيه .
وعد: ولا تشكريني ولا حاجة إنتي
دلوقتي بالفعل أختي الصغيرة وده واجبي تجاهك
تنهدت سلمي في حزن .. فأشفقت
عليها وعد وقالت .. أنا عارفة إن اللي بتمري بيه ده صعب .. وأصعب من إن أي حد يقدر
يتحمله .. بس أكيد ربنا له حكمة في كده
ردت سلمي بتلقائية : صدقيني أنا
عارفة كويس أنه ده إختبار من ربنا .. وكمان تذكير ليا .. لما سيدنا إبراهيم قلبه
تعلق بإبنه ربنا أمره بذبحه .. ولما سيدنا يعقوب قلبه تعلق بسيدنا يوسف أخذه منه
أهو أنا كانت حياتي كلها عبارة عن انس ..
كان هو أكتر حاجة قلبي متعلق بيها .. عشان كده ربنا حب يفهمني أنه ممكن يتاخد مني
فأي لحظة .. عشان قلبي يفهم إن التعلق بغير الله مذلة .. وحتي امي واللي حصلها .
نفس الكلام .. لازم قلبي يبقي متعلق بحب ربنا وميبقاش في حد شاغله حتي أقرب الناس
ليا .. وأنا فهمت الدرس بس خايفه .. وطاقتي قربت تخلص!
كان ثباتها وقوة إيمانها مثيرا
للإعجاب .. فقلما تجد من يفهم الحكمة وراء ما يحدث له ..ربتت وعد علي يديها وهي
تبتسم أما خالد فكان وضعه مثيرا للغرابة ... لماذا يشعر أنه يراها الأن .. ولأول
مرة بطريقة مختلفه!!
آثرت وعد أن تؤجل الحديث عن أنس
حتي الصباح حتي يتسني لتلك المسكينة أن تريح عقلها مما حدث وبالفعل خلد الجميع إلي
النوم ...
في صباح اليوم التالي إستيقظ
خالد مبكرا بل إن الوصف الأدق له أنه لم يتذوق للنوم طعما .. وفضل ان يذهب للجامعة
باكرا حتي لا تخجل سلمي من وجوده ..
وبالفعل هاتف خالد صديقه علي
ليخبره أنه يريده في الجامعه بعد ساعة من الأن ليحدثه بأمر هام
وصل علي ليجد خالد في إنتظاره
ويبدو عليه الإرهاق الشديد .. جلس وعلي وجهه علامات القلق وسأله في لهفة : مالك يا
بني في إيه ؟
قال خالد بمنتهي التأثر :معرفتش
أنام إمبارح يا علي
أغمض علي عينيه بيأس وقال : خالد إحنا نعرف بعض بقالنا أد إيه؟
خالد: ياااه بقالنا بتاع 16 سنة
كده ليه يعني ؟
علي: مش شايف إنه جه الوقت اللي
ننهي فيه الصداقة اللعينة دي ؟ مش حرام علي أهلك يعني؟ مصحيني من أحلي نومة
ومنزلني علي ملا وشي وفي الأخر مجاليش نوم يا علي ؟ يا أخي إنشالله عنك ما نمت أنا
مال أمي
خالد: يبني والله إكتشفت إمبارح
حاجه عجيبة !!
علي: ها إشجيني يا عم كرومبو ؟
خالد: عارف سلمي عبد الرحمن ؟
اللي هي صاحبة مريم وخديجة عارفها ؟
علي وقد بدأ قلبه يتسارع في
دقاته ... ما تنجز يا خالد مالها ؟
خالد: إكتشفت إن هي أخو أنس
المتهم اللي حكيتلك عنه اللي وعد أختي بتعالجه
في لحظة كانت علامات الفزع
تنتشر علي وجه علي وقال: إنت بتقول إيه؟؟؟؟ سلمي حصلها ده كله ؟
خالد: اه والله .. لسه مكتشف
إمبارح
علي : وإنت عرفت منين ؟ إنت
بتكلم مريم ؟
خالد: لا لا مريم إيه ... هحكيلك .. وقص خالد علي صديقه كل ما
حدث من بداية اليوم إلي أخره
علي : يعني سلمي بايتة عندكوا
من إمبارح ؟
خالد: أيوة
علي: وإنت بقي قولتلي حاسس إيه
؟
خالد: حاسس إن هو ده إستايل
البنت اللي كنت بحلم بيه... بنت قوية وثابتة مفيش حاجه تقدر تهز علاقتها بربنا ..
بتتكلم بكل يقين .. تحسها كده حد هياخد إيدك للجنة
علي :أنا بقي هاخد إيدك وبقيت
جثتك للمشرحة ؟
خالد: أفندم؟؟
علي: إنت إيه؟ مبتحسش بجد؟ أنا
خلاص معدتش لاقي حل معاك .. من يومين كنت هتتجنن عشان مريم مبقتش معبراك ودلوقتي
بتكلمني عن سلمي ؟ أنت شايف إن أنت كده متدين يعني وربنا راضي عنك ؟ أنت فاهم غض
البصر غلط علي فكرة .. وطول ما أنت كده هتحب علي نفسك طول ما أنت ماشي وقلبك مش
هيشبع لأن كل بنت وليها ميزتها وسحرها!
قال خالد وقد صدمه رد فعل صديقه
: أنت اللي بتقول كده ؟
علي: أه أنا اللي بقول كده ...
وأحسنلك تروح تحكي لبلال كلامك .. لو خايف تحكيله يبقي أنت أصلا عارف أنك غلط
وبتستهبل ..
قال خالد في تحدٍ: لأ هحكيله
أنا قلبي مش بإيدي !!
إبتسم علي في سخرية وقال: بس في
إيدك تمنع عينك تبص علي اللي مش ليها... عشان العين بتحب قبل القلب!
إنطلق علي غاضبا وجلس خالد
مكانه يفك بإمعان فيما سمعه ...
إستيقظت وعد علي صوت هاتفها..
نظرت بجانبها وجدت سلمي تصلي ... جلست في مكانها وأمسكت الهاتف وما إن قرأت
الرسالة التي بعثها "رقم مجهول" حتي هبت في ذعر وقالت: إيه الأرف ده علي
الصبح!!
أنتهت سلمي من صلاتها وقالت: في
إيه يا وعد؟
وعد: إتفضلي أقري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق